بقلم عبد الله كنعان – القاهرة في 20 / 3 / 2007
فكرت وتوقفت قليلاً، أفكر ماذا يمكن لواحد مثلي ان يقول او يكتب بمناسبة عيد ميلاد أمير أمضيت بالعمل بمعيته زهرة الشباب .. شريط من الذكريات يمر بخاطري، يختصر السنين التي مضت حلوها ومرها .. نهارها وليلها عمل وعمل، خطابات وتصريحات، مؤتمرات وندوات، جولات ومقابلات، رياضة وشباب، مسجد وكنيسة، سفر ورحلات عمل، وداع واستقبال، فرح وحزن وألم، تفاؤل وتشاؤم، صيف وشتاء، مطر وثلج .. كلها هكذا مضت كالحلم تماماً .. كانت تكبر الاحلام وتظل تكبر حتى نشعر وكأننا نخترق الفضاء ثم تتلاشى تدريجياً .. رويداً .. رويداً. كلها عشناها مع أمير لا يعرف الكلل ولا الملل، يصارع المستحيل حتى يقهره، يحارب الظلم والظالمين، يقاتل الفساد والمفسدين، يصنع الامل رغم الصعاب، يجادل بالعلم ويمازح بالعقل، يضحك حتى تشعر وكأنك أمام أمواج بحر جميل قد وصلت... بسيط مثل زاهد وناسك متعبد في محراب الله، كبير شامخ كالطور بكل اباء وعنفوان .. لا يقبل الميوعة والتقاعس والانكسار، يرفض الرجوع الى الخلف، يصد الريح والعواصف بصدره كالصخر.
ماذا عساي أقول في عيد ميلادك يا سمو الامير
نقول : نحن نحبك .. لا نفاق ولا مجاملة، نقول : ولسنا وحدنا الذي نحتكر حبك فهم يحبونك مثلنا واكثر اولئك اصحاب الضمير، فالحب لا يقاس بما نستفيده منك، بل يقاس بما أنت تفكر به وتصنعه، يقاس برجولتك ومواقفك … فكم مظلوم أنصفته وكم مريض عالجته، وكم محتاج أنجدته ومكلوم واسيته، وكم شاب علمته وعالم سندته، وكم يائس زرعت فيه الامل، وضال رددته وفاسد اوقفته ومتعال حجمته، وكم مسؤول كنت خلفه ومبدع وعالم شققت له الطريق، وكم منافق كشفته ومراءٍ عرفته، ومنكر للجميل لفظته …لقد خدمت عرش الأردن وأهله وعملت للعرب والمسلمين جميعاً بكل اخلاص ووفاء ... نعم لقد كنت وفيا ومخلصا دائما وابدا للقائد الهاشمى فى كل الاحوال والظروف
نعم يا سمو الامير .. كنت كبيراً .. وكبيراً ستبقى … حفظك الله ورعاك
وكل عام وسموكم بألف خير