عمان - الدستور - أكد الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس، عبد الله توفيق كنعان أن الاردن يشكل قوة اقليمية استراتيجية قادرة على صنع السلام وتعزيز التنمية في المنطقة والعالم، وذلك استناداً لدعائم عديدة ابرزها مكانة الاردن في المحافل الدبلوماسية الدولية كصانع للسلام والاستقرار ونبذ الكراهية، وفي نفس الوقت ثقة القيادات العالمية بالقيادة الهاشمية ممثلة بجلالة الملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، نظراً لجدية دعوة جلالته المستمرة وفي كل الظروف والتحديات لتبني مسار السلام والاتجاه نحو التنمية والنماء بديلاً عن الحروب.
وبين كنعان أن العلاقة التاريخية الدبلوماسية والانسانية التي تربط الاردن بالدول الاوروبية سواء بشكل منفرد مع كل دولة أو من خلال الاتحاد الاوروبي والتشابك الاقتصادي والسياسي معها، تتضح ملامحها من خلال دور الاردن وبالشراكة مع الاصدقاء في صياغة الكثير من مبادرات السلام خاصة فيما يتصل بالقضية الفلسطينية باعتبارها تشكل بعداً تاريخياً وأمانة يدافع عنها الاردن على الدوام، ولطالما حظيت المواقف الاردنية المبنية على الشرعية الدولية والاعراف الدبلوماسية بالتأييد الاوروبي، فمن المعروف ان الثقل الاوروبي الذي اعترف بالدولة الفلسطينية ويتمسك بحل الدولتين، هو قوة اسناد تعزز من دعوة الاردن وقيادته الهاشمية بضرورة انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967م.
ان اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد أن القمة الثنائية المنوي عقدها في عاصمة السلام والوئام العالمي عمّان، تأتي في ظروف اقليمية ودولية غاية في التعقيد نتج عنها ملفات شائكة هي السلام والاقتصاد واللاجئين، والاردن يقع على عاتقه الكثير من المسؤوليات الانسانية تجاه هذه الملفات المصيرية للمنطقة كلها، الامر الذي يتطلب دعم دولي للموقف والجهد الاردني الدؤوب.
وتبين اللجنة الملكية لشؤون القدس أنه وعلى الرغم من تعدد الملفات الاقليمية والدولية الساخنة وعلى اهميتها بالنسبة للأردن والعالم، الا ان القضية الفلسطينية وجوهرتها القدس ودعم ومساندة اهلها سيبقى الملف الاردني الدولي بامتياز، وسيبقى الاردن شعبا وقيادة هاشمية منبر السلام والوئام العالمي مهما كان الثمن وبلغت التضحيات.
الدستور 7/1/2026