عبدالله توفيق كنعان
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
يشكل عيد العُرش ( ويعرف بعيد المظلة وتسمى سوكوت بالعبرية) أحد الاعياد اليهودية الثلاث وهي: عيد الفصح وعيد الاسابيع( ويسمى عيد نزول التوراة) المتصلة بطقوس زيارة الهيكل المزعوم، فحسب الطقوس اليهودية يكون الاحتفال بهذه الاعياد الثلاث بالحج الى الهيكل المزعوم، لذلك تزداد معها اقتحامات المسسجد الاقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف والذي تحاول الدعاية الصهيونية عبر اعلامها المسموم بمصطلحاته وروايته التوراتية استبداله بمصطلح زائف هو جبل الهيكل.
وعيد العُرش يحتفل به مدة سبعة ايام ابتداء من يوم 29 ايلول الحالي، وتتلخص مظاهره ببناء مظلة أو سوكوت يغطى سقفها بسعف النخيل لتذكيرهم بحسب الاسطورة اليهودية بالاماكن التي سكنها اليهود خلال التيه في صحراء سيناء، وخلالة تنتهي دورة قراءة التوراة السنوية، وتتخذ السلطات الاسرائيلية عدد من الاجراءات التي تضيق بها على اهلنا في فلسطين المحتلة بذريعة تأمين مناخ للاحتفال بهذا العيد تشمل الاغلاق واقامة الحواجز والتفتيش بشكل تتعطل معه حركة الشعب الفلسطيني وتزداد معاناة الطلاب والمرضى وكافة المؤسسات الاقتصادية، اضافة الى سياسة استعمارية خاصة تستهدف المسجد الاقصى المبارك تشمل طرد المرابطين والمرابطات ومنع دخول المصلين واخراجهم بعد اداء الصلاة فيه للسماح للمستوطنين باقتحامه و اداء طقوس وممارسات استفزازية، ويتزعم هذه الاقتحامات جماعات الهيكل المزعوم وطلاب المدارس التلمودية والحاخامات وشخصيات سياسية من حكومة الابرتهايد الاسرائيلية توفر لهم الشرطة والامن الاسرائيلي الحماية اللازمة للاقتحام .
ان اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد أن ما يسمى بعيد العرش وغيره من الاعياد والمناسبات اليهودية الصهيونية اصبحت مناخ استعماري وظاهرة ابرتهايد تتجاوز ممارساتها الاعراف والقوانين والشرائع، فهذه الاعياد التوراتية تمثل بطقوسها والمسيرات والاقتحامات المرافقة لها والجهات المشاركة والمنظمة لها وما يتصل بها من اجراءات واستعدادات حالة قلق وخطر على السلام والامن، الأمر الذي يستدعي من المنظمات الدولية القانونية والحقوقية التدخل لرصد ومحاسبة اسرائيل على كل ما يجري فيها من قمع واعتقال وحشي ضد اهلنا في فلسطين والقدس.
وتبين اللجنة الملكية لشؤون القدس للراي العام والاعلام العالمي أن معاناة الشعب الفلسطيني لا تتوقف على موسم الاعياد اليهودية فقط بل هي معاناة وظلم تاريخي مستمر، فانتهاء الاعياد اليهودية لا يرافقة وقف للاعتقالات والسجن والاسر والقتل والاستيطان والاقتحام اليومي للمقدسات الاسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك، فمخطط واستراتيجية العبرنة والاسرلة والتهويد ضد الانسان والارض والمقدسات أولوية لحكومة الاحزاب الدينية الاسرائيلية المتشددة، فالى متى ستبقى اسرائيل فوق القيم والاخلاق والقانون الدولي ، والى متى تحظى بحماية سياسة الكيل بمكيالين الأمر الذي يشجعها على الغطرسة والاستبداد والعدوان ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية والانسان الفلسطيني.
وسيبقى الاردن شعبا وقيادة هاشمية صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس،السند لاهلنا في فلسطين والقدس يدافع عنهم ويطالب العالم ومنظماته بحمايتهم وبضرورة الزام اسرائيل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية بما فيها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
بترا 1/10/2023
بيانات اللجنة
عبد الله توفيق كنعان
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
ذكرى مولد النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم تُعيد في نفوسنا وقلوبنا دروس السيرة النبوية الشريفة، مناسبة عظيمة نستحضر معها رسالته عليه الصلاة والسلام الروحية والدينية والاخلاقية والانسانية، واليوم في ظل التحولات والتطورات المعاصرة المعقدة في عالم تشهد فيه أمتنا العربية والاسلامية تحديات كثيرة، فإن الحاجة للنهج النبوي وسنته وتعاليمه ضرورة راسخة، باعتبارها تشكل مع التجربة الانسانية المعاصرة في مجالات احترام الحقوق والحريات والقوانين ونظم الحياة الاقتصادية والاجتماعية ثنائية نتجاوز بها التحديات وتعيننا على بناء مستقبل الأمة وتحقيق تطلعات أجيالها.
ترتبط مدينة القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية بالعديد من محطات السيرة النبوية الشريفة وتعاليم الرسول الكريم، ومن ذلك حادثة الاسراء والمعراج ومضامين الأحاديث النبوية التي ذكرت فيها القدس ومقدساتها، وعلى نهجه وأوامره عليه السلام في الدبلوماسية والعلاقات صيغت بنود العهدة العمرية ومبادىء الادارة الاسلامية ومعاملتها لجميع فئات المجتمع المقدسي، واليوم يجد أهالي مدينة القدس في إحياء ذكرى المولد النبوي مناسبة تزيد رباطهم وصمودهم في أرض الاسراء والمعراج، وتتزامن ذكرى المولد النبوي الشريف لهذا العام مع إحياء انتفاضة الاقصى ( الانتفاضة الفلسطينية الثانية) التي اندلعت بتاريخ 28 ايلول عام 2000م، حيث استشهد على اثرها (4412) فلسطينيا إضافة إلى 48 ألفا و322 جريحاً، عندما اقتحم رئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك المتطرف شارون المسجد الاقصى المبارك، لتكون خطوته سابقة خطيرة في مخطط تغيير الوضع التاريخي القائم.
ان اللجنة الملكية لشؤون القدس وبمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف تؤكد أن ترسيخ أمتنا لتعاليمه وسيرته ونهجه يكون بوحدة الصف والكلمة، ونبذ كل اشكال الخلاف والفرقة، وتوجيه البوصلة نحو القدس انسانها ومقدساتها، التي تتعرض للاقتحامات والاعتداءات الاسرائيلية باسم الاحتفال بالاعياد الصهيونية الاستعمارية، فاحتفالنا يكون بنصرة فلسطين والقدس.
وتتوجه اللجنة الملكية لشؤون القدس من أمتنا الاسلامية وشعبنا الاردني وقيادتنا الهاشمية صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ومن أهلنا في فلسطين والقدس وكل شبر من أرضنا العربية، بالتهنئة والمباركة، وتؤكد اللجنة أن لسان حال وضمير كل واحد فينا يقول :( القدس أمانة و حمايتها حق مقدس، نستلهم محبتها و واجب الدفاع عنها من تعاليم ديننا ورسالة نبينا عليه السلام)، فكل عام ويوم ستبقى القدس عربية وستعود رغم الجراح والاستعمار حرة كما كانت على الدوام.
بترا 28/9/2023
عبد الله توفيق كنعان
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
تعتبر الديمقراطية حاجة انسانية حضارية تتجاوز كونها سبيل مهم في الوصول للحريات، تشمل توفيرها الحماية للمجتمعات التي تتعرض لنهج ابادة ثقافية واقصاء استعماري يهدد هويتها وحقوقها ووجودها، ونموذج الابرتهايد الاسرائيلي يدلل على وجود مرض عصري عضال يهدد النموذج الديمقراطي المطلوب عالمياً، ليس في اطار دعوات فلاسفة ومنظري العلوم السياسية المتكررة بل من وجهة نظر عامة فئات المجتمع واتفاقهم كلهم على أن بناء قلعة الحريات يكون عماده الديمقراطية .
اليوم الدولي للديمقراطية الذي اقرته الجمعية العامة للامم المتحدة عام 2007م وخصص للاحتفال به يوم 15 ايلول من كل عام، تأكيد عالمي بأن بيئة العدالة لا يمكن أن تتوفر بدون حريات وحقوق بما فيها حق تقرير المصير، وهنا يجب الاشارة الى أن البيئة الفكرية الاسلامية طبقت في الادارة والثقافة وكافة المناحي مبدأ الشورى، وبالتالي فإن قبول مجتمعنا للديمقراطية يأتي على قاعدة تجربة ودراية مسبقة، والمتتبع لتطبيقات الادارة العربية والاسلامية يجد الكثير من قيم التسامح والعيش المشترك سائدة، ومن ذلك بيئة مدينة القدس المحتلة، التي تعاني اليوم من واقع احتلال وابادة عرقية اسرائيلية تسعى لتهويدها واسرلتها، والعجيب أن سياسة حكومة اليمين المتطرفة بزعامة الأحزاب الدينية الصهيونية وما تتضمنه من اعتداءات وانتهاكات وجرائم يومية تجري تحت مظلة ادعاء أنها واحة الديمقراطية في الشرق الاوسط ، ليس هذا فحسب بل نجدها تلقى دعماً من القوى الديمقراطية العالمية، التي تتحالف مع اسرائيل باسم حماية الديمقراطيات ودعمها، لذا فان العالم اليوم أمام سياسة مقياس الكيل بمكيالين احدهما يدعم الاستعمار واخر يقاومه باسم الديمقراطية، وحالة الحرب الروسية الاوكرانية وواقع الاحتلال الاسرائيلي الوحشي مؤشرات على هذه الازدواجية .
والسؤال المشروع في هذه المناسبة العالمية موجه للأمم المتحدة تعقيباً على ما اقتبسه من كلمة الامين العام أنطونيو غوتيريش في اليوم الدولي للديمقراطية هذا العام :" نحتفل بما تحمله الديمقراطية من وعود للمجتمعات ونعترف بالتهديدات العديدة التي تواجهها في الوقت الراهن المتسم بالتوتر والاضطراب"، فهل ابرتهايد اسرائيل من هذه التهديدات؟، ان كان لا فعن أن ديمقراطية يتحدث العالم، فكيف يمكن قبول ديمقراطية مزعومة تسعى لاقصاء كل ما هو غير يهودي ، وتعمل على تهويد ونسف جذور أي هوية وثقافة غير صهيونية، والسؤال المركزي هنا، كيف يصف البعض الاحتلال الاسرائيلي بأنه واحة ديمقراطية حديثة وحيدة في منطقتنا !، وهو يسرق ارض تاريخية ويعمل على ابادة شعبها العربي ويستعمر ويسرق موارده ويهدد مقدساته .
ان اللجنة الملكية لشؤون القدس وبمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية تبين للرأي العام العالمي ان رسالة هذه المناسبة وحتى يستقيم شعارها ( تمكين الجيل القادم)، لا يمكن أن تتحق مع يوم عابر للديمقراطية وعقود مستمرة لديكتاتورية الابرتهايد الاسرائيلي، فالسلام وامال الاجيال وتطلعاتها تحتاج لارادة دولية تلزم اسرائيل بالشرعية الدولية بما فيها حق الشعب الفلسطيني باقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، فعلى دعاة الديمقراطية ومؤسساتها في العالم السعي لرفع الظلم والديكتاتورية عن الشعب الفلسطيني.
وسيبقى الاردن شعبا وقيادة هاشمية صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس يبذل جهوده الدؤوبة في تعزيز ديمقراطية العدالة والحق الفلسطيني بارضه ومقدساته وحرية انسانه المصادرة والمضطهدة من حكومة الابرتهايد.
بترا 17/9/2023
عبدالله توفيق كنعان
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
تزداد حدة الانتهاكات والجرائم الاسرائيلية في فترة الاعياد والمناسبات اليهودية، ويرتبط ذلك بمخطط وبرنامج التهويد والاسرلة المستمرة منذ عقود ضد الارض والانسان والمقدسات والهوية في فلسطين والقدس، فمن المعلوم ان الاعياد عند مختلف الحضارات الانسانية مناخ ينشر الفرح والمحبة، ولكن هذه النظرية والفطرة الانسانية لا يلمس المرء منها شيئاً في الاعياد اليهودية والتي تصبح مناخ للاستعمار والاقصاء والابرتهايد الموجه ضد كل ما هو غير يهودي وبشكل ينشر الكراهية والبطش والظلم .
تشكل رأس السنة العبرية ( روش هشاناه) التي تصادف 16 ايلول الحالي، ويبدأ الاحتفال بها من ليلة 15 حتى نهار 17 ايلول، ثم يعقبها الاحتفال بأعياد متواصلة لمدة ثلاثة اسابيع منها عيد الغفران وعيد العرش، توقيتاً خطيراً في مخطط الاعتداءات الاسرائيلية اذ تُستغل هذه المناسبة لفرض اجراءات اغلاق المعابر والحواجز في الضفة الغربية وقطاع غزة الفلسطيني بما في ذلك الشوارع المارة في المستوطنات ( المستعمرات)، إضافة للانتشار الواسع لشرطة وجيش الاحتلال، لتكون بذلك هذه المناسبة ذريعة للاعتقالات والتضييق على المدنيين في مدينة القدس المحتلة، والملاحظ أن شرطة الاحتلال تشارك بفعالية في موجة اقتحامات المسجد الاقصى المبارك المتزايدة من قبل المستوطنيين وجماعات الهيكل المزعوم، علماً بأن مرافقتهم للمقتحمين تتجاوز ادعاءات تأمينهم لتساهم في حمايتهم أثناء الاعتداء المتعمد على المصلين والمرابطين في المسجد الاقصى المبارك.
ان اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد للراي العام الدولي أن الاعياد اليهودية وما يرافقها من طقوس استفزازية واعتداءات على المقدسات الاسلامية والمسيحية تتجاوز المفهوم الحضاري للاعياد التي ينبغي ان تنشر السلام والطمأنينة، خاصة أنها تتزامن مع ظروف سياسية معقدة، ففي الداخل الفلسطيني المحتل تحاول حكومة الاحتلال الحزبية الدينية تخفيف ازمتها المتمثلة بالاحتجاجات المعارضة لما يسمى اصلاح القضاء، والسعي لتوجيه المعارضة نحو خطر مزعوم يهدد الامن مصدره الضفة الغربية المحتلة، وفي الوقت نفسه تستغل الاحزاب الدينية في الائتلاف الحكومي الاسرائيلي الاعياد الدينية لحشد مؤيديها من المستوطنيين المتشددين لدعم مواقفهم السياسية في الكابينت والكنيست الاسرائيلي، خاصة في اطار محاولات الوزير المتطرف بن غفير فرض قيود على الاسرى وزيادة التضييق الشامل على الاهل في فلسطين والقدس، وبالطبع تبقى الازمات الدولية بما فيها الحرب الروسية الاوكرانية وسياسة الكيل بمكيالين والانحياز لاسرائيل ظروف ملائمة للابرتهايد الاسرائيلي .
وتحذر اللجنة الملكية لشؤون القدس من أن سياسة حكومة الاحتلال وبرامجها الاستيطانية واستغلالها للاعياد اليهودية سيقود حتماً الى اشتعال الاوضاع ويزيد من وتيرة المواجهات ويضع أهلنا في القدس أمام خيارهم الوحيد المتمثل في حماية ارواحهم ومقدساتهم من هجمات المستوطنين، علماً بان سياسة حكومة الاحتلال لا يمكن لها ان توفر بقوة الابرتهايد الامن المزعوم، وتنبه اللجنة الملكية الاعلام الدولي الى ضرورة توجيه بوصلته في هذه المناسبات بوصفها غطاء سياسي باسم الدين تتفاقم معها معاناة الشعب الفلسطيني، فهو ضحية ابرتهايد لا يتوقف، وعلى المنظمات الدولية وقوى العالم الحر نصرة أهلنا في فلسطين وبذل الجهود والارداة القوية بغية الزام اسرائيل بانهاء الاحتلال وتطبيق قرارات الشرعية الدولية بما في ذلك حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وسيبقى الاردن شعبا وقيادة هاشمية صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس السند والداعم لاهلنا في فلسطين والقدس في ظل ما يتعرضون له من ابادة عرقية تهدد وجودهم وهويتهم وحقوقهم الشرعية.
بترا 16/9/2023
عبد الله توفيق كنعان
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بموجب قرارها رقم (A/RES/67/105) لعام 2012م، الخامس من ايلول في كل عام ليكون :" اليوم الدولي للعمل الخيري"، وتقوم فلسفته وغايته على نشر ثقافة السلام والتعاون الانساني، باعتبار ذلك وصفة انسانية تساهم في تخفيف الم المجتمعات ومعاناتها من الأزمات المتعددة والمتواصلة، مما يعزز نهج المساعدة والتكاتف ليصبح بديلاً عن سياسة الصراع والاقتتال والبحث عن المصالح الذاتية بمعزل عن مصلحة الجماعة التي يجدر بها أن تكون أولوية منشودة، علماً بأن سياسة الاقتتال والنزاع لا تجلب سوى الاستعمار والخراب والكراهية، والمطالع لواقع الحال في فلسطين المحتلة وجوهرتها القدس يستشعر مدى ضرورة التعاون الدولي كسبيل إضافي يساهم في وقف الاحتلال الاسرائيلي وانهاء ما نتج عنه من إحتلال وحشي يقاسيه طوال عقود الشعب الفلسطيني.
ان سياسة الاحتلال الاسرائيلي وانتهاكاته وجهت منذ احتلال مدينة القدس بشكل كامل عام 1967م نحو اغلاق كافة المؤسسات المدنية، بغية زيادة التضييق على الاهالي وحياتهم اليومية وحقوقهم الاساسية، وبالطبع تأثرت بهذه السياسة العنصرية المؤسسات الخيرية في مدينة القدس المحتلة، فكان اغلاق دائرة الخدمات الاجتماعية وبيت الشرق عام 2001م ولجنة زكاة العيزرية عام 2006م ولجنة زكاة الرام عام 2008م ولجنة زكاة صور باهر عام 2009م ومؤسسة النماء للخدمات النسوية عام 2014م وجمعية الزكاة والصدقات عام 2014م وشهد عام 2015 اغلاق 30 مؤسسة أهلية خيرية، وجمعية قناديل القدس الخيرية التركية عام 2016م، وما تزال هذه السياسة مستمرةبحجج واهية مزعومة تتمثل في عدم الحصول على تراخيص والقيام بانشطة مخالفة للقانون الاسرائيلي القائم على الابرتهايد .
ويمثل اتحاد الجمعيات الخيرية والذي تأسس عام 1958م في القدس مظلة مؤسسية تسعى لتنظيم العمل وتوجيهه الى الفئات الاجتماعية الاكثر حاجة للرعاية في مختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلة، ومن جهوده اعداد الخطط الاستراتيجية وتنفيذ برامج خدماتية منها مؤخراً، مشروع رعاية وحماية كبار السن و حملة (رمضان الخير ٢٠٢٣م) حيث شملت عدد من محافظات الضفة الغربية بما فيها القدس، إذ استفاد من الحملة حوالي 1500 أسرة، بواقع 7500 فرد و4500 طفل و150 من ذوي الإعاقة، كما يسهم صندوق ووقفية القدس (وهي هيئة مستقلة تشكلت بمبادرة من رجال اعمال عام 2019) في اطار مشروعه "كرسي منيب المصري لتمكين الجمعيات الخيرية الفلسطينية من أدوات المسؤولية المجتمعية" هذا العام في بتنفيذ برنامج تأهيل المؤسسات المقدسية، الى جانب جهود دولية اخرى تقدمها الاردن من خلال وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية وبالتعاون مع وزارة التنمية وكافة المؤسسات الرسمية والاهلية المعنية بدعم صمود اهلنا في فلسطين والقدس.
إن اللجنة الملكية لشؤون القدس في هذه المناسبة الدولية وفي ظل ما يمارس اليوم من سياسة ابرتهايد اسرائيلية استعمارية بشعة تقودها وتنفذها حكومة احزاب صهيونية دينية متشددة، تؤكد على ضرورة سعي المنظمات الدولية القانونية والحقوقية وكافة الاطراف المعنية بالسلام العالمي من اجل وقف الاحتلال وحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته ومؤسساته الخدماتية من بطش الاحتلال ومخططه القائم على تشريد وتهجير الشعب الفلسطيني واحلال المستوطنيين مكانه، وهو ما يتطلب ضغط دولي يتمسك بالقرارات الدولية ويبتعد عن سياسة الكيل بمكيالين والانحياز لاسرائيل وهي السياسة التي تشجع اسرائيل المضي في سياستها العدوانية واضهادها للشعب الفلسطيني.
وتوضح اللجنة الملكية للراي العام الدولي بأن مناسبة اليوم الدولي للعمل الخيري تحمل في رمزيتها مفهوم العدالة والحقوق وتمكين الشعوب المستعمرة من نيل حقوقها الاساسية والمصيرية، وعلى الاعلام الدولي توجيه بوصلته وايصال صوت الشعوب المقهورة المستعمرة وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني لصناع القرار في المحافل الدولية .
بترا 5/9/2023
عبد الله توفيق كنعان أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
شكل التقويم التاريخي الحضاري ذاكرة انسانية تسجل الانجازات الوطنية والقومية وتنشر قيم التسامح والسلم المجتمعي، ولكن يبدو أن المخطط الصهيوني القائم على التزوير وثقافة الاسطورة كان له رأي آخر، يتجه نحو استغلال التقويم التاريخي لخلق (رزنامة) أحداث تخدم أهدافه التهويدية، حيث ربط الفكر الصهيوني الكثير من المناسبات والاحداث الكاذبة والمحرفة بتواريخ وأيام محددة يحتفل بها ويستغلها كمناخ تجري فيه طقوس تلمودية واقتحامات واعتداءات شاملة ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين والقدس بشكل خاص.
وبالوقوف على شهر أغسطس( آب) يلاحظ المدقق أن هناك عملية ممنهجة ومدروسة، تتضمن اجراءات ربط مخادعة من قبل اليهود، غايتها ايجاد تاريخ وثقافة يهودية صهيونية مزعومة من جهة، ومحاولة صناعة دراماتيكية لليهود تظهرهم كضحايا، لكسب مواقف الدول العظمى واستعطاف الراي العام نحوهم من جهة أخرى، ففي شهر اغسطس يستذكر اليهود بعض الاحداث التي يدعونها، منها بتاريخ 9 اغسطس عام 586ق.م دمر الهيكل المزعوم وتم سبي اليهود على يد نبوخذ نصر، وبتاريخ 9 اغسطس عام 70م دمر الهيكل المزعوم مرة اخرى على يد تيطس الروماني، وفي 8 اغسطس عام 1877م تمكن المستوطنين الصهاينة من اقامة أول مستوطنة شمال يافا وسميت ( بتاح تكفا)، وفي اغسطس1897م عقد مؤتمر بال الصهيوني الذي حول الفكر الصهيوني الى حركة سياسية تسعى لانشاء وطن قومي لليهود في فلسطين التاريخية، وفي 21 اغسطس عام 1969م قام الصهيوني دينيس روهان بحرق أجزاء من المسجد القبلي، وفي اغسطس عام 1979م قامت مجموعة صهيونية متطرفة (غوش ايمونيم) بالتخطيط لتدمير المسجد الاقصى المبارك ولكن المحاولة الخطيرة فشلت، وفي 3 اغسطس عام 2011م ناقش الكنيست مشروع بناء التلفريك للربط بين الشطرين الغربي والشرقي من القدس بهدف تغيير الهوية التاريخية للمدينة وتسهيل نقل المستوطنين للمدن المحتلة.
ان اللجنة الملكية لشؤون القدس وفي ظل تصاعد وتيرة الاعتداءات الصهيونية على أهلنا في القدس في شهر اغسطس الحالي وبشكل يومي كما هو الحال دائما على مدار شهور وعقود الاحتلال، تؤكد أن هذه الحملات الأمنية الاسرائيلية والاقتحامات اضافة لاجراءات التهجير والاستيطان والقتل والاسر وهدم البيوت واخلاء الاحياء والقرى وابعاد اهلها، تسعى منظومة الاحتلال ربطها بمناسبات مزعومة تحاول بها ايجاد مناخ تعزز بها مشاركة الحركات اليهودية المتطرفة وتحاول به خديعة الاعلام العالمي، علما بانها مناسبات مستحدثة بشكل خبيث لترسيخ اسطورة الهيكل وارض الميعاد، بدليل أن جميع الاحداث التاريخية المزعومة في هذا الشهر تدور حولها.
وتبين اللجنة الملكية لشؤون القدس على ضرورة توعية الراي العام العالمي من خلال كافة وسائل الاعلام بخطورة ما يسمى شهر اغسطس الحزين عند اليهود، والتاكيد انه شهر تلمودي سياسي استيطاني لا علاقة له بالحقائق التاريخية التي اكدها العلماء بمن فيهم علماء غربيين ويهود اشاروا لعدم وجود الهيكل المزعوم أو اي دلائل اثرية تدعم الاساطير الصهيونية في فلسطين التاريخية، لذا على جميع المؤسسات الاعلامية والثقافية العربية والاسلامية والعالمية الحرة مواجهة مثل هكذا مزاعم لانها تتعارض مع التاريخ الصحيح وثقافة السلام والامن التي تنادي بها الامم المتحدة وتطالب بها شعوب العالم المؤمنة بالسلام.
وسيبقى الاردن شعبا وقيادة هاشمية صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس متمسكاً بقرارات الشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وبحق أهلنا في الدفاع عن هويتهم وثقافتهم وتاريخهم في وجه الاسطورة والممارسات الصهيونية.
بترا 29/8/2023
عبد الله توفيق كنعان أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
اعتمدت الجمعية العامة، بموجب قرارها رقم 73/296 لعام 2019م، اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد" والذي يصادف يوم 22 آب من كل عام، ويأتي هذا اليوم تالياً ليوم دولي آخر مرتبط به يصادف 21 اب من كل عام هو " اليوم الدولي لاحياء ذكرى ضحايا الارهاب واجلالهم"، وتهدف هذه المناسبات الدولية إلى إدانة أعمال العنف والإرهاب المستمرة التي تستهدف الأفراد والجماعات على أساس الدين والمعتقد .
يشاهد العالم أعمال القتل والأسر والاعتقال والابعاد والتهجير التي تجري يومياً ضد أهلنا في فلسطين والقدس، والتي يستخدم فيها العنف من قبل اسرائيل( السلطة القائمة بالاحتلال) لتحقيق اغراض سياسية استعمارية تشمل ابادة الشعب الفلسطيني وطرده من أرضه والاعتداء على مقدساته الاسلامية والمسيحية، فماذا يمكن للعالم ومنظماته ان تسمي ممارسات واعتداءات اسرائيل؟ ، فمثلاً تشير الاحصائيات أن في سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو (4780) أسيراً فلسطينياً، حتّى نهاية شهر كانون الثاني/ يناير 2023، من بينهم (29) أسيرة، ونحو (160) قاصرًا بينهم ثلاث أسيرات قاصرات، و(915) معتقلًا إداريًّا، من بينهم أسيرة و5 أطفال، وحوالي 256 عملية هدم، استهدفت 303 منشآت فلسطينية خلال النصف الأول من عام 2023، إضافة الى مصادرة نحو 44 ألف دونم من أراضي فلسطين، كما اقتحم المسجد الاقصى المبارك خلال النصف الاول من عام 2023م حوالي 26 الف مستوطن، وقد أقر العالم بقراره رقم 3379 عام 1975 م بأن الحركة الصهيونية التي تتبناها وتنفذ مخططها اسرائيل ، حركة رجعية وعنصرية، كذلك وصف الكثير من الساسة والقادة والمفكرين من الغرب واسرائيل نفسها ممارسات اسرائيل بالعنف والتطرف، يقول الكاتب الاسرائيلي (غادي غافريا) واصفاً ما يجري اليوم من اعتداءات المستوطنين على المدنيين العزل في الضفة الغربية :" هناك العديد والعديد من الإرهابيين اليهود الذين أساءوا وقتلوا وجرحوا الفلسطينيين الأبرياء، لدينا المئات من المنازل المأهولة والمساجد والكنائس والأديرة والمقابر والسيارات وأشجار الزيتون وغيرها التي تعرضت للحرق والاقتلاع".
إن اللجنة الملكية لشؤون القدس بهذه المناسبة العالمية توضح للراي العام العالمي أن ادعاء اسرائيل الديمقراطية ومشاركتها في المحافل الدولية المعنية بالتسامح، ومحاولتها المخادعة الترويج لنفسها في المنطقة والعالم بأنها تحترم الاديان، كلها اكاذيب يكشف حقيقتها ما يجري في فلسطين يومياً من انتهاك وحشي لحقوق الانسان الفلسطيني، وتدلل تقارير المنظمات الانسانية والحقوقية الدورية في فلسطين على حجم جرائم اسرائيل ومعارضتها للمبادىء والاخلاق والقيم البشرية، الأمر الذي يستدعي الضغط الدولي المباشر لانهاء الاحتلال وحماية الشعب الفلسطيني من الة العنف والتطرف الاسرائيلية التي تقودها زعامات ووزراء ينتمون لمنظمات متطرفة تتبنى سياسة الابرتهايد والتطهير العرقي .
وتؤكد اللجنة الملكية لشؤون القدس على ضرورة فضح ممارسات اسرائيل في الاعلام الدولي على اختلاف اشكاله ووسائله بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي، فمن غير المعقول أن تدرج اسرائيل وهي الجلاد في بوابة الامم المتحدة الالكترونية المعنية بدعم ضحايا الارهاب، بينما يعاني الشعب الفلسطيني وهو الضحية الحقيقية، خاصة ان الاعلام الاسرائيلي يتلاعب بالمصطلحات وينشر دعايته التلمودية لقلب الحقائق، فلابد أن يتصدر الملف الفلسطيني وما تتعرض له حرية المعتقد والاديان من عنف اسرائيلي سيقود المنطقة لحرب دينية لا يمكن التنبؤ بنتائجها.
وسيبقى الاردن شعبا وقيادة هاشمية صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس السند الحقيقي لاهلنا في فلسطين وجوهرتها القدس، ومن المعلوم ان التسامح والكرامة الانسانية ونبذ التعصب والكراهية هي رسالة اردنية هاشمية عالمية لتحقيق الامن والسلام العادل .
بترا 22/8/2023
عمان 19 آب (بترا) - صالح الخوالدة- قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان، إن المنظمات الإنسانية في فلسطين والقدس تواجه سياسة إسرائيلية تعيق من أعمالها وتوجه لها تهما كاذبة متصلة بالإرهاب، ما يعرضها للإغلاق ومنع دخول موظفيها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف في تصريح صحفي بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يصادف اليوم السبت، أن فلسطين المحتلة وجوهرتها القدس تعتبر وعلى مدار عقود طويلة بيئة صعبة يقاسي فيها الفلسطيني واقع الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي، الذي يتزامن مع سياسة "ابرتهايد" بشعة تضيق فيها حكومة الأحزاب الدينية الصهيونية على الشعب الفلسطيني في جميع المجالات.وعرض كنعان، لتقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حول (حماية المدنيين 25 تموز -7 آب 2023م)، الذي يشير إلى إصابة 276 فلسطينيا من بينهم 60 طفلاً من قبل جنود الاحتلال، إضافة إلى هجمات المستوطنين والاعتداء على الممتلكات والمنازل الفلسطينية وإعاقة عمل المنظمات الإنسانية، التي تواجه أنشطتها ومصادر تمويلها الإغاثية، مراقبة وتضييقا إسرائيليا شاملا.
وتابع أن عام 2022 شهد تصنيف إسرائيل لست منظمات إنسانية تعمل في مجال حقوق الإنسان والإغاثة، بأنها إرهابية، في حين أن الأمم المتحدة تصنفها على أنها منظمات حسنة السمعة في فلسطين، بينما تنشط منظمات صهيونية متطرفة ضد الأهالي في فلسطين وبدعم حكومي إسرائيلي مباشر مثل منظمة لاهافا ونحالا الاستيطانية وفتيان التلال وغيرها دون رادع يوقف جرائمها.
وعلى المستوى العالمي تظهر الإحصائيات أن عام 2022 شهد هجمات على ما يقارب 444 عامل إغاثة، ما أدى إلى مقتل 116 وإصابة 143 واختطاف 185، حيث أن 96 بالمئة من الناشطين في العمل الإنساني هم من سكان المجتمعات نفسها، التي تعمل فيها مؤسسات الإغاثة المحلية، والتي تبلغ النسبة غير الحكومية منها 48 بالمئة.
وقال كنعان، إن اللجنة الملكية لشؤون القدس في هذه المناسبة الدولية تذكر العالم بالواقع الاستعماري الإسرائيلي على الأهل في فلسطين والقدس، وما يرافقه من وحشية تجاوزت كل الشرائع والقيم والمبادئ والتفاهمات الدولية، نتج عنها ارتفاع أعداد الشهداء والأسرى الفلسطينيين، إلى جانب ازدياد معدلات البطالة والفقر والنقص الحاد في الأمن الغذائي والصحي الفلسطيني.
وأضاف أن اللجنة ترى أن رسالة اليوم الدولي للعمل الإنساني هي تذكير بأهمية دعم المؤسسات الإنسانية ماديا وقانونيا، لحمايتها وضمان ديمومة عملها، وإلى جانب ذلك كله التذكير بالجرح الإنساني النازف لأهلنا في فلسطين والقدس وحاجتهم لكل جهود المنظمات الإنسانية، وسيبقى الموقف والدور والرعاية الأردنية شعبا وقيادة هاشمية، صاحبة الوصاية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس على عهده بالقيام بواجبه التاريخي على الصعيد السياسي والدبلوماسي والإنساني، بما في ذلك جهود الإغاثة الأردنية من قبل المؤسسات الرسمية والأهلية، ومن ذلك جهود الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية والمستشفى الميداني العسكري الأردني في قطاع غزة، وعلى إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، أن تدرك أن السلام والأمن لن يتحقق بالاستعمار والاستيطان والقتل والاعتداء على حقوق وحياة الإنسان الفلسطيني، بل عليها الالتزام بالقانون والشرعية والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.بترا 20/8/2023
عبد الله توفيق كنعان
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
القضية الفلسطينية وجوهرتها القدس هي المحور المحرك للتطورات الاقليمية الدولية، فرضت نفسها وواقعها بسبب تصاعد الجرائم والانتهاكات الاسرائيلية ومحاولة تغييرها للوضع التاريخي القائم، وشعور العالم بضرورة حلها وتوحيد الجهود في ايجاد خارطة طريق للسلام العادل، فبدون السلام لن تنعم المنطقة والعالم بالأمن والرخاء.
حيث جاءت قمة العلمين بثلاثيتها الاقليمية الدولية ( الاردن ومصر وفلسطين)، لتعيد التأكيد على ثلاثية الأمن الدولي القائمة على : الشرعية الدولية المتمثلة بالقرارات الأممية المعنية بالقضية الفلسطينية، والسلام العادل المبني وفق حل الدولتين والمبادرة العربية، والوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس بوصفها صمام الأمان للحفاظ على هوية القدس أمام هجمة التهويد والعبرنة الاسرائيلية اليومية.
إن اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد أن قمة العلمين في توقيتها ورسائلها الدولية المتعددة العميقة تعتبر اسناد استراتيجي عربي للاشقاء في فلسطين المحتلة تزيد من صلابتهم وصمودهم في وقت يتعرضون فيه لهجمة الاستيطان والتضييق الاسرائيلي الشامل، وهي دعوة من قوى اقليمية معنية بالقضية الفلسطينية للهيئات والمنظمات والقوى الدولية بترك سياسة الكيل بمكيالين والانحياز للقانون والعدالة بالضغط على اسرائيل لانهاء الاحتلال ووقف الاستيطان والاعتداءات والالتزام الفوري بقرارات الشرعية الدولية بما فيها حل الدولتين وحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وترى اللجنة الملكية لشؤون القدس ان قمة العلمين في بعدها الشعبي تؤكد للراي العام العربي والاسلامي ان فلسطين والقدس قضيتنا المجمع عليها شعوباً وقيادات، لا تتقدمها قضية ولا تعلو عليها واجبات وتحديات مهما كانت، وهي بالنسبة لنا في الاردن قضية اردنية وطنية قومية تتصدر الحراك السياسي والدبلوماسي الدؤوب لجلالة الملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية الذي حظي بالثقة العالمية لحكمته وتمسكه بامانة الوصاية التي ورثها عن الاباء والاجداد ، وستستمر التضحية لاجلها مهما كان الثمن وبلغت التضحيات.
بترا 15/8/2023
عمان - ماجدة أبو طير
أكد الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس، عبدالله توفيق كنعان أنّ الاعتقال والاسر يشكل أداة ابرتهايد يمارسها الاحتلال الاسرائيلي لكسر ارادة وصمود الشعب الفلسطيني، حيث تشير الاحصائيات الى اعتقال حوالي مليون أسير فلسطيني منذ عام 1967م، بينما يقبع اليوم في سجون الاحتلال 5000 أسير، منهم 32 أسيرة و160 طفلاً وأكثر من 1000 معتقل اداري، وإمعاناً في قهرهم وظلمهم صدر بحق حوالي 550 منهم الحكم المؤبد، ونظراً لسوء الاوضاع في السجون يعاني حوالي 700 أسير منهم من الامراض المزمنة.
ووفقا لكنعان في تصريحاته لـ»الدستور» فإن الاسرى والمعتقلين يتوزعون في 23 سجناً ومعتقلاً ومركز تحقيق اسرائيلي، منها سجن عسقلان وعوفر والدامون والنفحة، ويتعرض الاسرى فيها للضرب المبرح والتفتيش المستمر والغرامات المالية التي تسحب من حساباتهم الشخصية ويحرمون من النوم ويتعرضون للعزل الانفرادي والاعتداء عليهم اثناء نقلهم للمحاكم العسكرية، اضافة الى حرمانهم التواصل مع اهاليهم سواء بالزيارة أو الاتصال الهاتفي. وبخصوص التشريعات العنصرية التي تستهدف الاسرى فقد اصدر الكنيست وعبر السنوات الكثير منها، ففي عام 2019م صادق الكنيست على قوانين تتضمن حسم مخصصات رواتب الأسرى والشهداء من أموال السلطة الفلسطينية، اضافة الى تعديل قانوني يشمل استثناء الأسرى الفلسطينيين من توسيع المساحة المخصصة للمعتقل الواحد في السجون، كذلك منع خفض فترات الاعتقال للأسرى الفلسطينيين في السجون ومنع تقليص فترات سجنهم، اضافة الى المضي قدما في تشريع قوانين مثل منع علاج الاسرى وتنفيذ حكم الاعدام بحقهم، ونظراً لالتزام الحكومة الاسرائيلية الحالية بالبرامج الحزبية الصهيونية وتسليمها الحقائب الوزارية لاعضاء هذه الاحزاب، بدأت تتضح معاناة الشعب الفلسطيني بمن فيهم الاسرى، فمع وزارة بن غفير بدأت تتضح معالم سياسة خطيرة ضد الاسرى تشمل تعذيبهم والزامهم بدفع تكاليف علاجهم من حساب ( الكنتينا/ المقصف) الخاص بالاسير عند مراجعة عيادات الاسنان داخل السجون، وسحب هوية الاقامة من الاسرى المقدسيين مما يعني استحالة دخولهم مدينة القدس في حال تم الافراج عنهم.
وفي الختام يبين كنعان ان اللجنة الملكية لشؤون القدس وهي ترصد تزايد نهج الاحتلال الاسرائيلي في انتهاك حقوق الاسرى، توجه رسالة للمنظمات الدولية وحقوق الانسان بوقف معاناة الاسير الفلسطيني بمن فيهم أسرى مدينة القدس الذين بلغت نسبتهم عام 2023م حوالي 47 % من مجموع الاسرى في فلسطين المحتلة بواقع 2000 شخص معتقل منهم 465 قاصراً، و58 سيدة وفتاة، مما يعكس السياسة الاستعمارية الاسرائيلية بتفريغ مدينة القدس وتهجير أهلها لتوطين المستعمرين مكانهم، ضمن سياق خطة تهويد وعبرنة القدس المحتلة.
الدستور 13/8/2023 ص10
عمان - ايمان إلنجار
523 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى و436 عن البلدة القديمة
الاحتلال منع 10594 فلسطينياً من السفر في عام 2021
تتطور ادوات الاحتلال الاسرائيلي الجرمية بشكل متسارع، وتتعدد دوافعها ما بين كسر ارادة صمود الشعب الفلسطيني والتطهير العرقي وتضليل الرأي العام العالمي بإبتداع ذرائع استعمارية مزيفة تخفي خلفها المشروع العنصري الصهيوني، والمتمثل بإبادة الشعب الفلسطيني واحلال المستوطنين مكانه في فلسطين العربية المحتلة، ويعتبر الابعاد (النقل القسري) عن المقدسات والمدن الفلسطينية خصوصا القدس جريمة حرب خطيرة، وغالبا ترافق هذه الجريمة قرارات بمنع السفر إمعاناً بسياسة التضييق الشامل، وكلاهما من أبشع وأخطر الأساليب الصهيونية الاحلالية.
وبين أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان ان سلطة الاحتلال الاسرائيلية تزيد في جريمتها بالاستيطان، أي نقل أفراد (مستوطنين) إلى داخل الأراضي المحتلة التي أبعدت شعبها قسراً بـ( القوة او الاكراه أو التخويف)، وبشكل يخالف المادة 49 من اتفاقیة جنیف الرابعة الخاصة بحمایة المدنیین في النزاعات المسلحة الدولیة المعقودة عام 1949، كما عدته المادة (7/د) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية من الجرائم ضد الانسانية، وعدته المادة(8/7) من النظام جريمة حرب توجب المعاقبة على مرتكبها.
ونبه كنعان الى ان هذه المادة أشارت أن الجنائية اختصاص مباشر وفوري، عندما تُرتكب جريمة الحرب في إطار خطة أو سياسة عامة أو في إطار عملية ارتكاب واسعة النطاق لهذه الجرائم، ومن المعلوم أنها السياسة الممنهجة التي تتبعها اسرائيل، وبحسب تقرير صدر عن «مركز معلومات وادي حلوة» بعنوان » حصاد القدس لعام 2022» كان هناك 523 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى المبارك، و436 عن البلدة القديمة، و31 عن مدينة القدس، و2 منع دخول الضفة الغربية.
واشار كنعان الى أن الحكومة الاسرائيلية اليمينية مدعومة بقرارات محاكمها التي تعارض قراراتها الشرعية والقانون الدولي، اضافت انتهاكا آخر ضد المبعدين داخل الاراضي المحتلة يتمثل بمنع السفر، حيث تشير الاحصائيات أن اسرائيل منعت عام 2021 ما مجموعه 10594 مواطنا فلسطينياً من السفر خارج الاراضي المحتلة، وهي أرقام تصاعدت لاحقاً بما في ذلك أوامر تعسفية ضد شخصيات مقدسية منها مؤخراً الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا والشيخ ناجح بكيرات نائب مدير عام الاوقاف الاسلامية في القدس، وبحسب القانون، يحق لمن تنوي الحكومة الاسرائيلية إصدار أمر منع سفر ضده بالحصول على فرصة لمعرفة المعلومات المقدمة ضده والتي غالباً ما توضع تحت بند أسباب أمنية مزعومة بموجب ملف سري يُمنع الاطلاع على محتواه.
وتابع كنعان انه بموجب القانون الاسرائيلي الذي لا يسري على الشعب الفلسطيني يكون للشخص حق الرد وتقديم الادعاءات القانونية التي يراها مناسبة لتفنيدها، ولكن غالباً ما تصدر القرارات الكيدية دون الالتفات للاعتراضات، علماً أن قرار منع السفر التعسفي أمر مرفوض بالقانون الدولي واتفاقيات حقوق الانسان، حيث تنص المادة الفقرة 1 و2 من المادة (12) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والفقرة 1 و2 من المادة (13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حق الفرد بحرية الاقامة والتنقل.
واوضح كنعان ان اللجنة الملكية لشؤون القدس وهي ترصد ممارسات الاحتلال ضد أهلنا في فلسطين، تؤكد أنه وعلى الرغم من تجريم القرارات والقوانين والاتفاقيات والبرتوكولات الدولية لسياسة اسرائيل التهويدية بما فيها سياسة الابعاد القسري ومنع السفر ضد الشعب الفلسطيني، إلا أن هناك تراخي من قبل الارادة الدولية لتطبيق قراراتها، علماً أن ازدواجية المعايير وسياسة الكيل بمكيالين واضحة على الصعيد العالمي، والتي وفرت بشكل مباشر وغير مباشر الحماية لاسرائيل، والتي ترى أن عدم تطبيق الارادة الدولية عليها وغياب منهجية لالزامها ومعاقبتها هو اعتراف بجرائمها العنصرية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، الأمر الذي يستدعي حماية دولية مشروعة له ضد ابرتهايد صهيوني لم يشهد العالم مثيلاً له.
وأكد كنعان أن حراب الاحتلال المسمومة لن تكسر ارادة وصمود وعزيمة أهلنا في فلسطين، بل ستزيد من ارادتهم ورباطهم وتمسكهم بارضهم وهويتهم والدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، خصوصا أن سياسة الاحتلال تتعمد استهداف الشخصيات المؤثرة والمنادية بمواجهة جريمة الاحتلال التي أقرت بعدم شرعيتها القرارات والقوانين الدولية، وعلى العالم ومنظماته وهي تشاهد جرائم الاحتلال في جنين وحوارة ونابلس وترمسعيا( شمال رام الله) والخان الاحمر وغيرها من مدن وبلدات فلسطين المحتلة، وطرد الأهالي من بيوتهم مثلما جرى مؤخرا مع عائلة (صب لبن) في البلدة القديمة، وقرار منع السفر ضد الشيخ عكرمة صبري وناجح بكيرات وقائمة الابرتهايد يطول سردها، فقد آن الأوان إنهاء الاحتلال ومحاكمة اسرائيل في محكمة الجنايات الدولية استناداً لموادها القانونية التي تجرم اسرائيل، وعلى الاعلام الحر فضح ممارسات الاحتلال ونقل حقيقته الظالمة للعالم.
يذكر ان النظام الأساسي للمحكمة الجنائیة الدولیة عرّف الإبعاد والنقل القسري في الفقــرة (2/د) مــن المــادة 7 في النظام على أنه: » ترحیل الأشـخاص المحمیـین قسراً مـن المنطقـة التي یوجدون فیها بصفة مشروعة، بالطرد أو بأي فعل قسري آخر دون مبررات یسمح بها القانون الدولي».
الرأي 13/7/2023/ص5
عبد الله توفيق كنعان
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة ، بموجب قرارها رقم( 45/216) المؤرخ في كانون الأول/ديسمبر 1990م، الاستمرار بالاحتفال باليوم العالمي للسكان والذي بادر به مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 1989م، للتركيز على القضايا السكانية، باعتبارها الهاجس الأكثر الحاحاً في مسيرة التنمية المستدامة في عالم يشهد تسارع على مختلف المجالات، خاصة أن التقديرات الحالية تشير إلى أن ما يقرب من 83 مليون شخص يُضافون إلى سكان العالم كل عام، حيث من المتوقع أن يبلغ سكان العالم في حدود عام 2030م حوالي ثمانية مليارات ونصف نسمة.
ونظرة فاحصة لسكان فلسطين المحتلة، يكشف عن تهجير اسرائيل نحو مليون نسمة عام 1948م وحوالي 200 الف نسمة عام 1967م، واليوم يبلغ عدد ابناء الشعب الفلسطيني حوالي 14 مليون نسمة، نصفهم يعيش في فلسطين التاريخية والنصف الآخر في المهجر، يعيش الكثير منهم في (58) مخيماً للجوء، ازدادت معاناتهم نتيجة للاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة و الاقتتال والظروف الاقتصادية الصعبة في سوريا ولبنان حيث تتواجد هذه المخيمات، إضافة للتحديات التي تواجهها وكالة ( الاونروا) المعنية باللاجئين الفلسطينيين، خاصة في القطاعات التعليمية والصحية ( طبيب واحد لكل 100 مريض يومياً)، كذلك نقص في التبرعات والتمويل الذي تأثر بقرارات سياسية دولية، ومثال تخفيض التمويل الأمريكي مقدار الثلثين بقرار من ادارة ترامب عام 2018م، وعلى الصعيد الداخلي في الاراضي المحتلة فان سياسة التضييق الشامل الاسرائيلية بما فيها معادلة التهويد (التهجير مقابل الاستيطان)، تجعل من القضية السكانية الفلسطينية مسألة معقدة في تداعياتها، ومن ذلك تزايد نسبة الكثافة السكانية والتي بلغت في غزة حوالي 4353 نسمة لكل كيلو متر واحد، وارتفاع في نسبة البطالة لتبلغ حوالي 25%، وما نسبته 36% تحت خط الفقر من سكان فلسطين المحتلة لعام 2022م، وانعدام لمنظومة الأمن الغذائي بما نسبته 23% في الضفة الغربية و 53% في قطاع غزة، وذلك حسب احصائيات مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، وهذا معناه أن ملايين البشر من ابناء الشعب الفلسطيني في سجن مغلق يفتقر لكافة المعايير الدنيا للحياة.
إن اللجنة الملكية لشؤون القدس وبمناسبة احتفال العالم باليوم العالمي للسكان، ترى أنه آن الاوان للتعامل الجاد مع الشعب الفلسطيني خارج معطيات الارقام والاحصائيات والحسابات الدبلوماسية الدولية المنحازة لاسرائيل، باعتبارالشعب الفلسطيني بشر لهم حقوق انسانية تُمليها الاخلاق والشرائع والقوانين الانسانية والدولية، والتي تفرض على المنظمات المعنية طرح وتنفيذ برامج عملية تعليمية وصحية واقتصادية وخدماتية متنوعة، لانقاذ أرواحهم وتوفير المتطلبات الاساسية التي تليق بانسانيتهم التي تتعرض يومياً لبرامج إبادة وابرتهايد صهيوني بغيض، فمن حقهم تقرير مصيرهم واقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، باعتبارها ضمانة سلام دائم وحاضنة شرعية وتاريخية للوجود والهوية الفلسطينية السكانية توفر لهم الحقوق والخدمات اللازمة.
وتؤكد اللجنة الملكية على ثبات الموقف الأردني شعباً وقيادة هاشمية صاحبة الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس المستمر في دعم أهلنا في كافة المجالات، بما في ذلك رسالته الانسانية المنسجمة مع الدعوات العالمية الداعية لاستغلال الفرصة السكانية المعنية باستثمار النمو السكاني في تنفيذ برامج واستراتيجيات تجلب العيش الكريم للمواطن الفلسطيني المحروم من أبسط الاحتياجات، وتحقق التطور للمجتمعات الانسانية جميعها، وتجنبها ويلات الحروب والتحديات الاقتصادية وتعالج المشكلة السكانية الأخطر المتمثلة بالهجرة واللاجئين وغيرها من المصاعب، لذا فان الحاجة اليوم هي صحوة عالمية تعيد النظر في أطول معاناة استعمارية في عالمنا المعاصر يتعرض لها الشعب الفلسطيني، تسعى لرفع الظلم عنهم وتلزم اسرائيل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
بترا 10/7/2023
عبدالله توفيق كنعان
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
يدرك الجميع من المنظمات والمرجعيات السياسية وكل حر مهتم بالقضية الفلسطينية والقدس ان السياسة الاسرائيلية العنصرية بكافة جرائمها وانتهاكاتها على الانسان والارض والمقدسات الاسلامية والمسيحية هي في مضمونها سياسة لفرض امر واقع احتلالي، لم يعد مهتماً بالشرعية والاتفاقيات والتعهدات الدولية .
ياتي الدور الاردني على الصعيد الشعبي والرسمي المعروف بتفانيه وتضحياته بما في ذلك النضال الذي تقوم به الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس كسياسة وطنية وقومية ودولية اردنية للدفاع عن فلسطين المحتلة بما فيها القدس، لذا فإن دور وزارة الاوقاف الاردنية التي تنشط بحماية كل ما يتصل بالمقدسات الاسلامية تنفيذاً للاستراتيجية الاردنية في مجابهة مخططات الاستيطان والضم والسعي الاسرائيلي لتغيير الامر الواقع ( الاستاتيسكو)، ومن وجوه عمل وزارة الاوقاف وبالتنسيق مع الجهات المختصة داخل الاردن وخارجه بتوفير كل ما يلزم للحجاج القادمين من فلسطين المحتلة بمن فيهم حجاج فلسطين 1948م، سواء بما يتعلق بتأمين الوثائق الرسمية واقصد جواز السفر الاردني المؤقت وكذلك تامين الحجاج عبر مكاتب الحج والسفر ومتابعة بعثات الحج داخل اراضي المملكة العربية السعودية، وهذا الدور الوطني القومي الاردني يأتي في سياق واجب ديني مقدس ودبلوماسية اردنية نشطة تحرص على ابقاء الهوية الفلسطينية حاضرة في العمق العربي والاسلامي والدولي، وهذا مهم في مواجهة المخطط الاسرائيلي بتحجيم القضية الفلسطينية وتأطيرها ببعد فلسطيني فقط واحياناً مقدسي فقط بعزلها عن حاضنتها الفلسطينية والعربية والاسلامية.
ان اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد بان الموقف الاردني الراسخ تجاه فلسطين والقدس ليس دور مرتبط بادراة جوانب محددة فقط، فهو مظلة حماية ورعاية ومساندة شاملة تدرك مسؤوليتها في كل صعيد، والحج الاسلامي وحتى المسيحي باتجاه المواقع المسيحية في الاردن (المغطس) دليل على متابعة كل تفاصيل الاسناد والدعم للفلسطينيين، وبالتالي رسالة الدور الاردني تاريخية وقومية وانسانية تثبت الوجود الفلسطيني في ارضه وتبقيه مفتوحا على محيطه الدولي وتبين للعالم حجم الجرائم الاسرائيلية.
وتؤكد اللجنة الملكية لشؤون القدس ان الثقة الدولية بالاردن هي قوة رافعة لدبلوماسيتها تجعل من اي خطوة اردنية بما في ذلك تامين الحجاج الفلسطينيين ذات وزن مهم في معادلة الزام اسرائيل بمسؤولياتها تحقيقاً للغاية والمبدأ الاساسي وهو حل القضية الفلسطينة وفق الشرعية الدولية باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، والزام اسرائيل بوقف احتلالها المرفوض دوليا وقانونياً.
الاناضول 25/6/2023
عبد الله توفيق كنعان/ أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
تتمسك الشرائع والعقائد والاعراف والقوانين الدولية عادة بنشر الوئام والمحبة، وتنبذ ما يدعو للعنف والكراهية، غايتها الدينية الاخلاقية خلق سلوك عالمي يساهم في تحقيق السلام ، ويوفر مناخ انساني آمن يكفل الانتاج والنماء والتطور، وبالتالي ينشأ مسار حضاري جامع يعزز التعاون والألفة المطلوبة في العلاقات الدولية، وفق مقياس إنساني عادل لا يتأثر بنهج التعصب على اساس الدين والمعتقد والأصل.
ولتحقيق القيم الانسانية النبيلة في منظومة العلاقات والدبلوماسية الدولية رسخت منظمة الامم المتحدة استناداً للميثاق والمبادىء التي قامت لاجلها، مفاهيم ايجابية تنبذ التعصب والكراهية، وتجلى ذلك باصدار الامم المتحدة العديد من القرارات والاعلانات التي أطلقتها عبر عقود طويلة، منها اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية الذي يصادف 18 حزيران من كل عام، وذلك بموجب قرار الجمعية العامة رقم ( (A/RES/75/309 بتاريخ 21/7/2021م، وتعرف الأمم المتحدة خطاب الكراهية بأنه : أي نوع من التواصل، الشفهي أو الكتابي أو السلوكي، الذي يهاجم أو يستخدم لغة ازدرائية أو تمييزية بالإشارة إلى شخص أو مجموعة على أساس الهوية، وبعبارة أخرى، على أساس الدين أو الانتماء الإثني أو الجنسية أو العرق أو اللون أو النسب أو النوع الاجتماعي أو أحد العوامل الأخرى المحددة للهوية، والراصد والمراقب لما يجري في فلسطين المحتلة وضد ومدنها بما فيها القدس وتجاه انسانها وارضها ومقدساتها الاسلامية والمسيحية يجد بوضوح أن جميع ممارسات اسرائيل( السلطة القائمة بالاحتلال) تندرج جميعها تحت ما اعتبره التعريف السابق كراهية يجب مواجهتها ، بل وللموضوعية التاريخية والقانونية يمكن وصف ممارسات اسرائيل بالاستعمار الشامل الذي يسعى في كل لحظة لمحو هوية وتاريخ وحضارة الشعب الفلسطيني، والعمل وبوسائل غير مشروعة ومحرمة دوليا واخلاقياً على تهويد واسرلة وعبرنة الاراضي العربية المحتلة، مما يجعل العالم ومنظماته أمام نموذج ابرتهايد( عنصري) للكراهية يهدد السلام والقيم والاخلاق الدولية، ويجعل الامم المتحدة ودعاة السلام في العالم أمام اختبار حقيقي يجب عليهم البرهان فيه شرعية وجودها وقدرتها على تحقيق جملة الاهداف التي قامت لاجلها.
إن نهج اسرائيل في تشريع القوانين العنصرية وما يطلقه ساستها ومفكريها والحاخامات وما يدرج في مناهجها التعليمية التي تحاول فرضها على كافة مؤسسات التعليم في فلسطين المحتلة، يدخل في نطاق خطاب الكراهية وممارساتها المفضية للعنف والتطرف، ومن الأمثلة الواقعية على هذه الخطابات ما خلصت له عدة دراسات منها دراسة قام بها المركز العربي لتطوير الاعلام الاجتماعي الفلسطيني؛ صدرت في آذار و حزيران من عام 2023م، تضمنت الاشارة إلى نشر وسائل التواصل الاجتماعي حوالي 685000 منشور خطاب كراهية، وبنفس السياق المتطرف وعبر مغردين اسرائيليين على منصة تويتر وحدها نشر حوالي ((15250 تغريدة باللغة العبرية، تطرقت لبلدة حوارة الفلسطينية التي تتعرض لحملة اعتداءات شرسة من قبل المستوطنين، وقد حصدت هذه التغريدات حوالي (315860) تعليق وتفاعل سلبي يساعد في نشر التطرف والكراهية، وردت وترددت فيها عبارات وكلمات مثل (يجب محو حوارة، لنحرق بالنار حوارة، ابادة حوارة).
إن اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد على أهمية الثوابت التاريخية والدينية والقانونية الاردنية الراسخة ودورها في نشر رسالة الوئام والمحبة للعالم، وفعاليتها أيضاً في ترسيخ الكرامة الانسانية وقيمها ، انسجاماً مع النهج الاسلامي العالمي الذي نؤمن به وبما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وامتثالاً لقوله تعالى : (( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا)) ،الاية 70 : سورة الاسراء.
وتؤكد اللجنة الملكية لشؤون القدس أن الخطاب الرسمي والشعبي الاردني نبه من خطورة خطاب الكراهية، بما في ذلك نهج السياسة الاسرائيلية وحكومتها المتشددة عبر عدد من ساستها بما في ذلك زعماء وأعضاء الاحزاب ومنظمات الهيكل المزعوم والاعلام الاسرائيلي، وفي هذا السياق تُذكر اللجنة الملكية وبمناسبة اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية بالجهود والمبادرات الاردنية المجتمعية العالمية في إطار مكافحة ومواجهة الكراهية، ومن ذلك رسالة عمّان و اسبوع الوئام العالمي بين الأديان الذي اعلنته الجمعية العامة للامم المتحدة باقتراح من جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله عام 2010م، لتعزيز السلام ونبذ العنف، وكلمة سواء ، وقد استحق جلالته العديد من الجوائز العالمية منها جائزة ويستفاليا للسلام وجائزة القديس أندريه وجائزة تمبلتون وجائزة مصباح السلام وجائزة رجل الدولة الباحث وجائزة زايد للاخوة الانسانية، والتي جاءت جميعها لدعوة جلالته المستمرة للسلام وحوار الاديان ونبذ الكراهية والعنف ، وحمل جلالته أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، وكلها قيم ومبادىء ينادي بها الهاشميون ففي هذا السياق أيضاً كانت جهود صاحب السمو الملكي الامير الحسن بن طلال حفظه الله عبر الكثير من المبادرات والمؤتمرات والمقالات المتعلقة بنشر السلم والتعاون ونبذ التعصب واحترام الآخر على اساس الحقوق والحريات.
ان اللجنة الملكية لشؤون القدس وبرصدها اليومي للواقع المأساوي والخطير للاهل والارض والمقدسات في فلسطين المحتلة وكافة مدنها في القدس وغزة وجنين وغيرها، ترى أن رسالة اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية تقتضي توجيه المنظمات المعنية للعمل الفوري على رفع كراهية ووحشية الابرتهايد الاسرائيلي عن الشعب الفلسطيني، والسعي لمواجهة الاعلام الصهيوني المضلل الذي يزيف الحقائق ويضطلع بدور سلبي كبير يتمحور حول استقطاب وحشد قوى الكراهية، ويمحو هوية وتاريخ الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يتطلب خطاب سلام وشرعية تتكاتف كل الجهود لنشره تحقيقاً للقيم وترسيخاً للعدالة بما في ذلك حق الشعب الفلسطيني باقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
الراي 20/6/2023
عبد الله توفيق كنعان
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
تعتبر المنظمات الشرعية الدولية ظاهرة تكاتف عالمية تهدف من خلال مواثيقها وقراراتها الى احلال السلام في العالم، والقضاء على كافة أشكال التعصب ومواجهة جميع التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعاني منها مجتمعاتنا، وفي سبيل ذلك الهدف العام النبيل تنفذ الامم المتحدة جملة من الانشطة بما فيها تحديد يوم عالمي لعدة مناسبات تسلط الضوء فيها على حجم المعاناة او القضية وحشد الرأي العام لمواجهتها.
واليوم العالمي للاجئين والذي حدد تاريخ 20 حزيران من كل عام، للاحتفال به وتوجيه نظر العالم ودق ناقوس الخطر لما يتعرض له الملايين من الافراد حول العالم ممن أجبر قسراً على الهرب انقاذا لروحه واسرته من القتل، وتأتي هذه المناسبة الانسانية تزامناً مع الذكرى الخمسون لتأسيس مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين، والتي تقدر عدد اللاجئين في العالم بحوالي ( 108) مليون لاجىء حتى نهاية عام 2021م، وبخصوص اللاجئيين الفلسطينيين فيقدر عددهم وبحسب وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الادنى( الاونروا)، يعيش عدد كبير منهم في مخيمات اللجوء وبحسب موقع موسوعة المخيمات الفلسطينية فهناك 77 مخيماً ( 17 لبنان، 13 سوريا، 15 الاردن، 8 قطاع غزة، 24 الضفة الغربية الفلسطينية)، ومما يزيد من حجم المعاناة ان الاونروا لا تعترف ببعضها واخرى دمرت وتعاني بعضها من الحرب في سوريا والضفة الغربية الفلسطينية المحتلة، ومع استقبال الدول التي تقع فيها بعض المخيمات للاجئين السوريين تزداد المعاناة مع ضعف امكانيات الدول المستقبلة وتجاوز الاحتياجات لطاقتها، ومن المعلوم ايضاً أن القرار الامريكي بتقليص حجم المساعدات المالية للاونروا أثر بشكل مباشر على خدماتها الاساسية التعليم والصحة والغذاء، اضافة الى ما يعانيه اللاجىء الفلسطيني من قوانين عنصرية اسرائيلية خطيرة مثل قانون املاك الغائبين 1950م، وقانون الدخول الى اسرائيل 1952م، وقانون مرور الزمن 1956م، وقانون القومية ( اساس اسرائيل) 2018م، وغيرها المتعلقة بلم شمل العائلات الفلسطينية واجراءات السفر ودخول فلسطين المحتلة، والى جانب ذلك كله استمرار الغطرسة الاسرائيلية برفض قرارات الامم المتحدة وعلى راسها قرار الجمعية العامة رقم 194/ 1948م المتضمن السماح بالعودة ووضع القدس تحت نظام دولي، علماً بان مخيمات اللجوء في مدينة القدس ( مخيم شعفاط، مخيم قلنديا، وتجمعات اللجوء في مناطق اخرى مثل حي الشيخ جراح الذي يتعرض لحرب تطهير عرقية وطرد قسري اسرائيلي ضمن مخطط توسيع الاستيطان وتهويد القدس وكامل فلسطين المحتلة.
ان اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد على الاهمية الاستراتيجية والعملية للموقف والتضحيات الاردنية المستمرة في جهود دعم الاهل في فلسطين وتحقيق المعنى العميق لامانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، اضافة الى الخدمات والرعاية التي تقدم لمخيمات اللجوء داخل الاردن، والتعاون الدبلوماسي مع السلطات الفلسطينية والدولية المعنية لتسهيل أمور الفلسطينيين في الاراضي العربية المحتلة، وهذا بالطبع انعكاسا للرباط التاريخي والروحي الوطني والقومي مع فلسطين المحتلة، هذا الرباط الذي سيبقى قوياً مهما كانت التضحيات وبلغ الثمن.
وتدعو اللجنة الملكية بهذه المناسبة المنظمات الانسانية والقانونية الالتفات للاجىء الفلسطيني الذي يعتبر صاحب اطول قضية لجوء في تاريخنا المعاصر، هذا اللاجىء الذي يتمسك بارضه وثقافته وهويته والمتتبع لانشطة الجاليات الفلسطينية في العالم المتعلقة بالقضية المركزية، يستشعر بأن الاطفال والاجيال الفلسطينية لا ولن تنسى، وان الكبار وان ماتوا رحمهم الله إلا أن قضية فلسطين ودرتها القدس هي رمز الكرامة والوجود حتى عودتها عربية كما كانت على الدوام، فرسالة هذا اليوم العالمي نتطلع ان تتجلى في تكثيف الجهود العربية والاسلامية والعالمية الحرة لنصرة الشعب الفلسطيني على كافة الاصعدة حتى الزام اسرائيل بالشرعية الدولية بما فيها كافة القرارات المتعلقة بفلسطين المحتلة ومنها القرار الخاص بعودة اللاجئين الى ديارهم وحل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
الدستور 19/6/2023
عبد الله توفيق كنعان
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
إن مجريات الاحداث في الاراضي العربية المحتلة ، تظهر بصورة واضحة للعيان أن الحكومة الاسرائيلية الحالية وبموجب تركيبتها الائتلافية الحزبية، تمثل اليمين المتطرف والذراع التنفيذي لبرامج الاحزاب الصهيونية، التي تتمسك علناً بإبادة الشعب الفلسطيني وطرده من ارضه التاريخية وهدم المسجد الاقصى المبارك، واقامة الهيكل المزعوم مكانه، والمضي قدماً في تهويد القدس واسرلة فلسطين التاريخية والاستمرار في الاستيطان، وضمن الخطة الاستراتيجية الاسرائيلية الصهيونية وتجسيداً للتفاهمات الجارية مسبقاً مع الاحزاب الدينية فقد اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارا يقضي بتفويض رئيس حزب الصهيونية الدينية ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش بصلاحيات تخوله تسهيل إجراءات الاستيطان وتسريعه.
وهذه الخطوة الاستفزازية يمكن قرأتها في المشهد السياسي في ظل المعطيات الرقمية المؤشرة على خطورة الاستيطان، خاصة أن الواقع يظهر وحسب الاحصائيات والارقام على الارض وجود (176) مستوطنة، و(186) بؤرة استيطانية ( نواة مستوطنة) في الضفة الغربية بما فيها القدس يقطنها حوالي 700 الف مستوطن، بينما تنتشر في الجولان السوري المحتل حوالي (35) مستوطنة، يستعمرها ما يقارب 29,000 مستوطن، وإمعاناً في السرطان الديمغرافي الذي يجسد السياسة العملية لبسط السيادة الاسرائيلية والقضاء على حل الدولتين، صادقت الحكومة الاسرائيلية عام 2022م على 83 مخططا استيطانياً، يشمل 10 الاف وحدة استيطانية، ووفقا لمنظمة السلام الآن الإسرائيلية، دفعت حكومة بينيت ولابيد بخطط لبناء 7,292 وحدة سكنية في المستوطنات على مدار السنة بين توليها الحكم وأواخر يونيو/حزيران 2022، بزيادة قدرها 26% مقارنة بالمتوسط السنوي للفترة التي كان فيها بنيامين نتنياهو رئيسا للوزراء بين 2012 و2020.
إن اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد أن تفويض وزير المالية سموتريتش لا تقل خطورته عن السياسة الاسرائيلية المتجذرة في عرقلة خارطة السلام، وتعنتها المعلن والصريح للشرعية الدولية ورفضها لجميع القرارات الدولية بما فيها قرار مجلس الامن رقم 2334/ 2016م، والذي اقر بان المستوطنات المقامة في فلسطين بما فيها القدس غير شرعية ويجب توقف اسرائيل فوراً عن سياسة الاستيطان، ومطالبة الدول جميعها عن وقف دعمها لاي نشاط استيطاني اسرائيلي، لذا فإن ظاهرة الاستيطان توجب تدخل دولي عاجل لما لها من اثار سلبية تقود المنظقة للاشتعال بوتيرة اكبر، وما يجري اليوم من مواجهات نضالية في جنين وارتقاء عدد من الشهداء هو دليل على منظومة الوحشية والعنصرية التي تتزعمها حكومة القيادات الحزبية الاسرائيلية.
وتؤكد اللجنة الى أن البنية الفكرية لوزير مالية اسرائيل (سموتريش)، تظهر بأنه عضو كنيست عن حزب ( البيت اليهودي) وهو حزب صهيوني متطرف يؤمن باسطورة اسرائيل الكبرى ويرفض حل الدولتين ويرفض مبدأ المفاوضات، وقد اعتقل سنة 2005م بتهمة الاعتداء على الفلسطينيين، علماً بان نجاحه في عضوية الكنيست جاءت بفعل نظرة المستوطنين الذين انتخبوه، ممن يرون في المستوطنات مكان اقامة ، ارخص تكلفة من عقارات مدن الاحتلال، ونشاطهم الاستيطاني جزء من ايدلوجية بنظرهم تقدم واجب ديني تلمودي، لعيشهم بالضفة ( يهودا والسامرة)، خاصة بالقدس والخليل .
إن اللجنة الملكية لشؤون القدس وفي اطار جهود الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، تعيد تذكير الرأي العام العالمي الحر بسرعة اتخاذ اجراءات صارمة لوقف انتهاكات الاحتلال، استناداً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية ، كذلك وفقاً للتفاهمات التي وقعتها اسرائيل ، علماً بأن الاستيطان كما هو الاحتلال من الجرائم والقضايا التي من الممكن أن تنظر فيها محكمة الجنايات الدولية التي اعلنت الاختصاص على الاراضي الفلسطينية، وما تزال وستبقى القيادة الهاشمية ومن خلفها الشعب الاردني تدعو المجتمع الدولي الحر بضرورة انهاء الاحتلال ووقف الاستيطان والسعي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية بما في ذلك حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
الدستور 22/6/2023
عبد الله توفيق كنعان
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
شكلت المبادرات العربية والاسلامية المتعلقة بالقدس وفلسطين منهجاً مهما في دعم الصمود والنضال والسلام العادل، اضافة الى كونها قيمة مادية ومعنوية في الحفاظ على الهوية الفلسطينية، بما في ذلك الحفاظ عليها أمام الرأي العام كقضية انسانية عالمية يطلع الجميع على تفاصيلها المأساوية، بما في ذلك ما تتعرض له اليوم وبشكل متواصل من جريمة ابرتهايد تهدف الصهيونية من خلال تنفيذها إلى محو الوجود التاريخي والشرعي الفلسطيني، من هنا تكون المبادرة المساندة لفلسطين على اختلاف مجالاتها بحق نموذجاً استراتيجية يجب توحيد الجهود لنصرتها.
لقد اتخذت المنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات خلال أعمال الدورة (26) لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات المنعقدة بتاريخ 23 ديسمبر 2022، قرارها باعلان مدينة القدس العاصمة الرقمية العربية للعام 2023، وهذه المبادرة تعزز جهود تطوير هذا القطاع الهام، حيث نعيش اليوم نهضة معرفية هائلة سمتها التنوع التكنولوجي والاكتشافات والاختراعات الكبيرة بما في ذلك ظهور منصات تواصل اجتماعي عديدة، اخذت على عاتقها ايصال المعلومات والاخبار للراي العام في كل وقت ومكان دون معيقات، فأصبحنا وبخاصة الاجيال الشابة ممن يتقن مهارة المعرفة التكنولوجية نتصفح الجرائد الرقمية والمواقع الالكترونية بشكل متسارع، ولا ابالغ ان قلت أن كل صفحة او موقع الكتروني اصبح مصدراً للاخبار، علماً بان الصحيفة الورقية لها قيمتها الوثائقية والاعلامية المهمة نظراً لاحترافية وثقافة العاملين عليها ادارة وتحريراً، من هنا يشكل اختيار القدس عاصمة رقمية رمزية رفيعة، تعيد توجيه العالم الى ما يمارس من جرائم اسرائيلية تستهدف حرية الاتصال والتواصل والتكنولوجيا في فلسطين والقدس، كما تنبه كل الاحرار في العالم الى بشاعة مناخ الاحتلال الاسرائيلي وقيوده المفروضة على التكنولوجيا والاتصالات في فلسطين المحتلة، من خلال اغلاق المؤسسات والتحكم بشبكات الاتصال ومراقبتها وحذف المحتوى الفلسطيني الذي يكشف جرائم الاحتلال وانتهاكاته، وبروز ما يمكن تسميته بالاستعمار التكنولوجي الصهيوني الذي يروج للرواية التلمودية الزائفة ويحارب كل ما هو فلسطيني ومقدسي .
ان اللجنة الملكية لشؤون القدس وهي تثمن كل مبادرة تعزز الصمود الفلسطيني والمقدسي وتحفظ هويته وتعزز جهود مساندة الاشقاء في فلسطين والقدس، تؤكد على أن الخطة المفترضة لتنفيذ المبادرات وبرامج تحقيقها تشكل ركيزة في قياس نجاح لها، خاصة ان الحالة الفلسطينية لها خصوصيتها بما يمارس من حرب اسرائيلية شرسة تستهدف الانسان والارض والمقدسات والمؤسسات والبنية التحتية الفلسطينية، وبشكل مخطط له يدخل في منهجية التهويد والاسرلة والعبرنة التي تمارسها اسرائيل بقيادة حكومة اليمين والاحزاب الدينية.
وتؤكد اللجنة الملكية لشؤون القدس وانطلاقاً من الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس على ثبات الموقف الاردني وتنوع مجالات نشاطه والذي سيبقى درعاً يحمي فلسطين والقدس مهما كان الثمن وبلغت التضحيات، خاصة في وقت عصيب اصبح الاعلام الاسرائيلي وما يتبع له من مؤسسات ينفق الملايين لمحاربة كل منبر اعلامي يشرح المأساة الفلسطينية وينقل صوت صرخات أطفال فلسطين الابرياء للعالم، مما يجعل على كل اعلامي ومثقف وعارف لتكنولوجيا المعلومات واجب مقدس بدعم الاشقاء في فلسطين بكل الوسائل العلمية المعروفة .
الدستور 8/6/2023
عبد الله توفيق كنعان
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
يصادف غدا الخامس من حزيران الذكرى السنوية الـ56 لما اصطلح على تسميته بنكسة حزيران أو حرب الايام الستة التي جرت عام 1967م، استكمالاً لاعتداءات اسرائيل( السلطة القائمة بالاحتلال)، لما ارتكبته من جرائم عام 1948م على يد العصابات الصهيونية والذي شمل تدمير المدن والقرى الفلسطينية وطرد أهلها ، حيث تسبب حرب حزيران في تهجير قسري لحوالي ما بين 300-400 الف فلسطيني، اضافة الى نزوح حوالي 100 الف من هضبة الجولان الى داخل الاراضي السورية، واستولت اسرائيل على ما مساحته (69347) كيلو متر مربع، من الاراضي العربية المحتلة اي ما يعادل ثلاث اضعاف ما استولت عليه العصابات الصهيونية عام 1948م، وبخصوص مدينة القدس فقد وقعت كاملة بشقيها الشرقي والغربي تحت الاحتلال الاسرائيلي، ليبدأ النهج الاستيطاني التهويدي الذي ما يزال قائماً حتى اليوم، حيث لا تزال اسرائيل تقتل وتعتقل وتصادر الاراضي والممتلكات وتقتحم المقدسات الاسلامية والمسيحية وتحارب كل ما هو فلسطيني عربي أصيل.
وقد استغلت اسرائيل في تحقيق اهدافها الصهيونية ضعف التنسيق العربي ومحدودية الامكانيات العسكرية، مقابل الحجم الكبير من الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي الغربي لاسرائيل، وبذلك نتج عن كل ذلك مأساة تاريخية بحق الشعب الفلسطيني تضاف الى مراحل سابقة من الابرتهايد الصهيوني .
إن اللجنة الملكية لشؤون القدس وهي تستذكر مع أمتنا العربية والاسلامية والعالم الحر ذكرى نكسة حزيران المؤلمة، تدعو العالم ومنظماته الشرعية الى انهاء الاحتلال الاطول في عالمنا المعاصر، ووقف الجرائم والانتهاكات الاسرائيلية الوحشية بحق الشعب الفلسطيني الاعزل، كما تؤكد اللجنة على أهمية التوجه العالمي نحو تطبيق قرارات الشرعية الدولية خاصة قرار رقم 181/1947م وقرار رقم 194/1948م ، و لاحقاً قرار مجلس الأمن رقم 242، والذي تم اعتماده بعد حرب حزيران/ يونيو 1967، باعتباره يمثل متغييراً هاماً في تاريخ الصراع الاسرائيلي- العربي، لأنه أسبغ صفة دولية على مفهوم الأرض مقابل السلام: انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في حرب 1967 مقابل السلام مع العالم العربي، والذي ما زال يشكل المادة الاساسية لجميع مبادرات السلام المعنية بالقضية الفلسطينية مثل المبادرة العربية، ولكن اسرائيل( السلطة القائمة بالاحتلال) تضرب به وبغيره من قرارات الشرعية الدولية عرض الحائط.
وتؤكد اللجنة الملكية لشؤون القدس وانطلاقا من الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس على الموقف الاردني الثابت والراسخ الداعم لاهلنا في فلسطين، بما في ذلك حقهم التاريخي والشرعي بتقرير مصيرهم واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، لذا فإن من الارادة الدولية بكافة مؤسساتها السياسية والقانونية والحقوقية والاعلامية في ذكرى النكسة أمام اختبار حقيقي ، يقوم على اعطاء الحق لاصحابه الفلسطينيين ووقف نهج البعض الكيل بمكيالين والانحياز غير المبرر لاسرائيل، التي تمارس من خلال حكومتها اليمينية المتطرفة اجندة خطيرة للاحزاب الصهيونية الدينية التي اثبتت رغم وحشيتها عدم قدرتها على محو الهوية الفلسطينية العربية المتأصلة .
فذكرى النكسة الفلسطينية تبعث في أمتنا اليوم خاصة الاجيال الشابة التصميم على الوحدة، وتبث في نفس الاعلامي والسياسي والمثقف والحر الشعور بواجبه المقدس تجاه قضيته الأولى الابدية، فالرواية والهوية والقضية الفلسطينية التاريخية والشرعية يجب أن تبقى بوصلتنا وقضيتنا الحية في الضمائر، لا ننشغل بغيرها أبداً فهي رمز الرباط والصمود والنضال، ونستذكر معها الشهداء والجرحى العرب، فما من بادية أو قرية او مدينة اردنية الا ومنها شهيد أو جريح على ثرى فلسطين والقدس، وسيبقى الاردن الدرع الذي يدافع عن فلسطين مهما كان الثمن وبلغت التضحيات.
بترا 5/6/2023
اللجنة الملكية لشؤون القدس
اللجنة الملكية لشؤون القدس هي لجنة أردنية رسمية مقرها العاصمة عمان تأسست عام 1971 لتُعنى بأوضاع مدينة القدس ونشر الوعي بأهمية قضية القدس.
مهامنا
وضع الإطار العام لتوجهات اللجنة سياسياً وإعلامياً والمصادقة على الخطة العامة السنوية للجنة، واتخاذ القرارات الكفيلة بإنجاحها ومتابعة تنفيذها.